أخبار عالمية / سياسة

هكذا سيختار الذكاء الصناعي الموظفين الجدد

آخر تحديث: الثلاثاء 18 رجب 1439هـ - 3 أبريل 2018م KSA 10:38 - GMT 07:38

تتطرق مئات الدراسات إلى ما يجب أن يفعله أولاً المتقدم لوظيفة، وماذا يجب أن يقول وما هي الأسئلة المتوقعة والإجابات النموذجية الشائعة بل وماذا يرتدي.

إلا أن كل هذه النصائح ستصبح قريباً بلا جدوى، حيث يتوقع أن يسود استخدام برامج الذكاء الصناعي الذي سيتولى مهام توظيف أو فصل الموظفين في الشركات والمؤسسات.

فلقد تحول عدد متزايد من أصحاب العمل ورؤساء الشركات إلى الذكاء الصناعي، لاتخاذ قرارات التعيين وفصل الموظفين، ولتحديد كيف يشعر الناس تجاه رؤسائهم، وفقا لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

قياس التفاؤل والغضب

يعد برنامج الذكاء الصناعي واحدا من أكثر أنواع برامج الذكاء الصناعي تركيزا على أماكن العمل.

ويمكن لبرنامج Xander، الأكثر شيوعاً، تحديد ما إذا كان الموظف يشعر بالتفاؤل أو الغضب مثلاً.

وقد طورت شركة Tech Ultimate Software برنامج Xander، لصالح مجموعة شركات SPS لصناعة المعادن، في مانهاتن بولاية كنساس، والتي استخدمته لتحليل وتصنيف ردود الموظفين على استبيان سري بشكل فعال.

لكن لم تكن النتائج سلبية بل كان لها مردود إيجابي، حيث تمكنت SPS من استخدام نتائج تحليل الذكاء الصناعي من واقع أجوبة الاستبيان لتحسين خطتها للرعاية الصحية، بعد أن أشار العاملون إلى أن العروض الحالية كانت مربكة وسيئة.

ويقوم برنامج Xander بتحليلات للإجابات على الأسئلة العامة وتحديد مواقف أو آراء الموظفين، استنادا إلى اللهجة وغيرها من عناصر وبيانات متعددة.

إقبال متزايد

يشار إلى أنه عبر السنوات الماضية، اعتادت الكثير من الشركات في الماضي على توظيف التكنولوجيا لتتبع سلوكيات الموظفين بهدف زيادة الإنتاجية، لكنه في الآونة الأخيرة، أصبح الذكاء الصناعي على نحو متزايد أداة مفيدة لقياس مشاعر الموظفين، وكذلك في التوظيف، والفصل من العمل وصرف التعويضات.

ويستخدم أكثر من 40٪ من أرباب العمل على مستوى العالم برامج ذكاء صناعي من نوع ما.

وفي نفس الوقت، فإن دخول الذكاء الصناعي في مجال الموارد البشرية قد أثار قلق بعض القائمين على تنظيم عمليات التوظيف والفصل والأمور القضائية ذات الصلة.

قضايا عمالية

إلا أن قلق الخبراء ومحامي القضايا العمالية ينبع من أن الذكاء الصناعي قد يتضمن تحيزات، يمكن أن تؤدي إلى التمييز في مكان العمل. كما أن الموظفين ربما ببساطة لا يريدون أن يتعقبهم الذكاء الصناعي.

إلى ذلك، مازال الذكاء الصناعي يواجه بعض الأمور المثير للجدل، مثل كيفية التعرف على جميع العواطف البشرية، مثل الاكتئاب والسخرية.

كما أن بعض الخوارزميات ثبت أنه قد شابها في مناسبات عديدة تحيزات عرقية.

إذ يمكن لخوارزمية التوظيف، على سبيل المثال، أن ترصد ارتفاع معدل الغياب بين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوصي بالخطأ بعدم توظيفهم.

أزمة تكافؤ الفرص

لذلك لم تكن مفاجأة، أن تحدد لجنة تكافؤ فرص العمل في عام 2016 أن التكنولوجيا يمكن أن تخلق حواجز جديدة أمام الفرص العادلة.

وفي حين أن الذكاء الصناعي لا يقترب من ذكاء الإنسان، فقد استمرت التكنولوجيا في التقدم في السنوات الأخيرة.

وعلى سبيل المثال، قامت شركة الأبحاث MindDeep، المملوكة لغوغل، ببناء نظام ذكاء صناعي جديد يتعلم كيفية فهم "أفكار" برامج الذكاء الصناعي الأخرى.

يستطيع برنامج DeepMind التنبؤ بما ستقوم به برامج الذكاء الصناعي الأخرى، ويمكنه حتى أن يفهم ما إذا كان لديهم "معتقدات خاطئة" حول العالم من حولهم.

نظرية العقل

يفيد تقرير، صادر عن شركة Deep Mind للأبحاث، بأن الروبوت التابع له يمكنه الآن أن يجتاز اختبارا نفسيا أساسيا، لا يستطيع معظم الأطفال تطوير المهارات اللازمة لتخطيه إلا في حوالي الرابعة من عمرهم.

قد يؤدي إجراء هذا الاختبار المسمى "نظرية العقل" إلى استخدام الروبوتات التي يمكنها التفكير بشكل أكبر مثل البشر.

يفكر معظم البشر بانتظام في معتقدات الآخرين ونواياهم، وهي مهارة مجردة يتقاسمها جزء من مملكة الحيوان، بما في ذلك الشمبانزي وإنسان الغاب.

وتعد "نظرية العقل" المفتاح لتفاعلات الإنسان الاجتماعية المعقدة، وهي ضرورة أن يكتسبها أي ذكاء صناعي يأمل في تقليد الإنسان.

هكذا سيختار الذكاء الصناعي الموظفين الجدد
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا