الارشيف / أخبار عالمية / سياسة

إيران تقمع معارضيها السلميين.. وتدعم ميليشيات البحرين

آخر تحديث: الأربعاء 28 شعبان 1438هـ - 24 مايو 2017م KSA 18:07 - GMT 15:07

إيران تقمع معارضيها السلميين.. وتدعم ميليشيات البحرين

هاجمت مواقع إصلاحية إيرانية ووسائل إعلام مقربة من الحركة الخضراء، ما وصفوها بازدواجية التعامل لدى #النظام_الإيراني عندما يقمع معارضيه السلميين في الداخل، بينما يناصر الميليشيات والجماعات الموالية له في #البحرين ويصنفها كـ"معارضة سلمية"، رغم ارتكابها عمليات قتل وإرهاب ضد مواطنين بحرينيين ورجال أمن.

وقال موقع "سحام نيوز" إن ما تسمى "جمعية مدرسي الحوزة العلمية بمدينة قم"، دانت العملية التي قامت بها السلطات البحرينية في منزل عيسى قاسم، وتساءل عن أسباب صمتهم إزاء اقتحام منزل الشيخ مهدي كروبي من قبل ميليشيات #الباسيج والحرس الثوري عام 2010.

ونشر الموقع التابع لحزب "اعتماد ملّي"، الذي يتزعمه كروبي، صورة عبر قناته على تطبيق "تلغرام"، عن اقتحام وتدمير منزل كروبي وكتابة شعارات معادية له على جدرانه، مذكّراً بفرض الإقامة الجبرية على زعماء الحركة الخضراء مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد، منذ عام 2011 سنوات بسبب قيادتهم الاحتجاجات التي اندلعت ضد ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية عام 2009.

وعلى صعيد التصريحات الرسمية الإيرانية، هاجم وزير الخارجية الإيراني الإجراءات التي اتخذتها #السلطات_البحرينية لاستباب الأمن والقبض على مطلوبين بقضايا إرهابية في منطقة الدراز، بينما أصدر المرجع الديني الإيراني آية الله نور همداني بيانا أعلن دعمه للجماعات الموالية لطهران.

تناقضات

من جهتهم، انتقد ناشطون التصريحات الإيرانية التحريضية ضد #البحرين وتساءلوا كيف ينشغل #النظام_الإيراني وأجهزته وإعلامه بقضية الجماعات البحرينية الموالية له بينما يسجن معارضيه.

وردت الممثلة الإيرانية الشهيرة ترانه عليدوستي، على تغريدة نشرتها وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، حول أنباء عن فرض الإقامة الجبرية على عيسى قاسم، وكتبت بتهكم "وكأنكم لا تعرفون معنى الإقامة الجبرية!"، في إشارة إلى فرض الإقامة الجبرية على زعماء #الحركة_الخضراء.

وفي وقت سابق، انتقد المعارض الإيراني والمخرج الشهير، محمد نوري زاد، بشدة، قائد #فيلق_القدس بالحرس الثوري #قاسم_سليماني، حول نصرته للمتمردين في البحرين وقمع المعارضة الإيرانية السلمية في الداخل.

ووجه نوري زاد سؤالاً محرجاً لسليماني حول ما إذا ما كان سيسمح لهم بالتظاهر أمام منزله، ووفقاً لموقع "تقاطع"، ونشر صورة على موقع "فيسبوك"، لتجمع بحرينيين أمام منزل رجل الدين الشيعي عيسى قاسم، متسائلاً: يا سيد سليماني! هؤلاء أنصار عيسى قاسم الذين تجمعوا أمام منزله في البحرين، هل نستطيع نحن أيضا أن نتجمع أمام منازل كل من كروبي وموسوي وزوجته رهنورد؟!"

ومن المعروف أن #الحرس_الثوري وميليشيات الباسيج قامت بقمع الانتفاضة الخضراء بالقوة المفرطة وفتحوا النار على المتظاهرين وقتلوا العشرات وجرحوا المئات واعتقلوا عشرات الآلاف، حيث توفي عدد من المعتقلين تحت التعذيب وتم اغتصاب آخرين (شبان وفتيات) خلال الاحتجاجات السلمية التي استمرت عدة أشهر في صيف 2009.

مطامع تاريخية

ومنذ استلام الملالي للسلطة في إيران عام 1979، يطلق مسؤولون إيرانيون بين الفينة والأخرى تصريحات تعبر عن مطامعهم التاريخية بضم البحرين، وذلك في إطار السياسات التوسعية التي يمارسها النظام الطائفي في إيران، ضارباً عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية التي تدعو إلى احترام استقلال وسيادة الدول والالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى.

وكانت أصوات عديدة صدرت من مجلس الشورى الإيراني وشخصيات سياسية وعسكرية عديدة في #طهران خلال السنوات الماضية، تدعو لاحتلال هذه المملكة العربية الخليجية التي فككت عشرات الخلايا المسلحة عديدة مدعومة من طهران لزعزعة الأمن والاستقرار فيها.

في مارس 2016، طالب القيادي في الحرس الثوري الإيراني الجنرال سعيد قاسمي، في تصريحات عدائية بضم البحرين. وزعم هذا القيادي بميليشيات "أنصار حزب الله" وهي من جماعات الضغط المرتبطة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، أن "البحرين محافظة إيرانية مقتطعة"، وذلك خلال كلمة له في ملتقى بمدينة بوشهر.

مسلسل التدخل الإيراني ضد البحرين

ولم تخفِ إيران تدخلها ودعمها الصريح والعلني للجماعات الإرهابية في البحرين، حيث دعا قادة الحرس الثوري لمرات عديدة الخلايا الموالية لطهران في البحرين إلى إطلاق تمرد مسلح.

وفي ديسمبر 2016، قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، إن "الانتصار في حلب مقدمة لتحرير البحرين" مشيراً إلى أن مشروع إيران التوسعي سيمتد إلى البحرين واليمن.

في سبتمبر 2016، قال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وقائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضائي، إن بلاده "لن تبدأ الحرب ضد السعودية"، وإن طهران "لن تتخلى عن حلفائها في سوريا والبحرين واليمن، وأنها ستواصل دعمهم سياسيا ومعنويا"، وذلك خلال مقابلة "كريستين ساينس مونيتور" الأميركية.

في أغسطس 2016، أعلن الجنرال محمد علي فلكي، القيادي في الحرس الثوري، وأحد قادة القوات الإيرانية في سوريا، أن بلاده شكلت "جيش التحرير الشيعي" بقيادة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وضمت إليها عناصر من البحرين بالإضافة إلى عناصر من سوريا والعراق ولبنان واليمن وعناصر خارجية أخرى من الشيعة حول العالم.

في يونيو/حزيران 2016، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً هدد فيه بما سماها "ثورة مدمرة" ضد النظام البحريني، بسبب إسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى قاسم، المتهم من قبل القضاء البحرين بدعم الإرهاب، وذلك عقب يوم من تصريحات قائد "فيلق القدس" الإرهابي قاسم سليماني، التي حرض فيها على أعمال عنف وإرهاب وإطلاق ما سمّاها "مقاومة مسلّحة" ضد الحكومة في البحرين.

تحريض المرشد الإيراني

لم تكن موجة التحريض الإيرانية ضد البحرين ودعم الجمعات المسلحة من قبل الحرس الثوري، لتتم إلّا بإيعاز مباشر من #المرشد_الأعلى_الإيراني علي خامنئي الذي استقبل مرات عديدة أعضاء في الميليشيات والجماعات البحرينية الموالية للولي الفقيه.

في تموز/ يوليو الماضي 2016، حرض خامنئي ضد مملكة البحرين بسبب قرار إسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى قاسم، بعد اتهامه من قبل سلطات #المنامة بدعم الإرهاب.

وحذر المرشد الأعلى في إيران من أن هذا العمل قد يثير أعمال عنف" في إشارة واضحة إلى تبرير أعمال العنف التي تقوم بها الجماعات الموالية له في البحرين.

واستدعت الخارجية البحرينية، حينها، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في #المنامة وسلمته مذكرة احتجاج رسمية، شددت على أن تصريحات #خامنئي تعتبر تعدياً واضحاً على سيادة واستقلال البحرين، وتمثل خرقاً لمبادئ #الأمم_المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن أنها تحمل توصيفات خاطئة ومغلوطة عن الوضع في مملكة البحرين.

في يوليو/ تموز عام 2016، قال خامنئي إن "البحرين نموذج آخر للمساعي الرامية لتبديل النزاعات السياسية إلى حرب داخلية"، حسب تعبيره.

وفي شهر رمضان الماضي ، دعا خامنئي خلال استقباله جمعا من الشعراء إلى نشر الأدب المقاوم، حول #فلسطين واليمن والبحرين، على حد تعبيره، وبالطبع تعني المقاومة في الأدبيات السياسية الإيرانية المحور الشيعي في المنطقة والجماعات الموالية للولي الفقيه في المنطقة.

فتاوى تحريضية

ولم يتخلف المراجع المتشددين في الحوزات الشيعية ودعاة التحريض الطائفي عن ركب حملة التحريض الإيرانية ضد البحرين، حيث أصدر عدد منهم فتوى تحريضية تدعو الجماعات الموالية لطهران إلى القيام بأعمال مسلحة.

الإعلام الإيراني يحرض على العنف

ودائما ما تلعب وسائل الإعلام الإيرانية دور المنابر التحريضية للجماعات الموالية لإيران في البحرين وتغطي بشكل مكثف أخبار العمليات الإرهابية المسلحة التي تقوم بها الجماعات الموالية لها في البحرين، وكذلك تصريحات قادة تلك الجماعات حول تهديداتهم بتصعيد عمليات العنف.

كما تقوم المواقع والقنوات الإيرانية بفبركة الأخبار والتصريحات واختلاق أحداث لم تحصل، وتحاول من خلالها إظهار الوضع في البحرين على أنه في حالة ملتهبة وتطالب بنفس الوقت بالتدخل الدولي تحت زعم أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان.

جماعات إرهابية

وبين الفينة والأخرى تكشف السلطات البحرينية عن استمرار الدعم الإيراني بالمال والسلاح والتدريب للجماعات والخلايا والميليشيات البحرينية الموالية لها التي تهدف إلى قلب نظام الحكم، وتحلم بإقامة كيان موازٍ طائفي تابع لولاية الفقيه في طهران، من خلال تنفيذ عمليات مسلحة أحبطتها سلطات المنامة جميعا.

كما لاقت العمليات الإرهابية لهذه الجماعات إدانات واسعة ورفضاً داخليا وإقليميا ودولياً، حيث صنفت الولايات المتحدة في مارس الماضي، جماعة "سرايا الأشتر" على قائمة الإرهاب، لتنفيذها وتبنيها عمليات اغتيال ضد ورجال أمن وشرطة في البحرين.

إيران تقمع معارضيها السلميين.. وتدعم ميليشيات البحرين
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا