الارشيف / أخبار عالمية / سياسة

الغياب وضعف التمثيل يحرجان إيران بـ"مؤتمر البرلمانات"

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

آخر تحديث: الخميس 2 جمادي الأول 1439هـ - 18 يناير 2018م KSA 17:54 - GMT 14:54

الغياب وضعف التمثيل يحرجان إيران بـ"مؤتمر البرلمانات"

13 رئيس برلمان دولة إسلامية من أصل 57 فقط حضروا.. وغابت 16 دولة تماماً

كشف المؤتمر الـ13 لاتحاد البرلمانات الإسلامية، الذي عُقد الثلاثاء في طهران، عن العزلة التي تعاني منها #إيران على المستوى الإسلامي والإقليمي والدولي.

وتؤكد أرقام نشرتها وكالة الأنباء الرسيمة الإيرانية (إيرنا) أن 41 دولة من بين 57 دولة إسلامية شاركت في مؤتمر #طهران، وبهذا تغيبت 16 دولة. يذكر أن 13 فقط من الوفود المشاركة كان يترأسها رؤساء برلمانات، بينما ترأس 9 وفود نائب رئيس برلمان الدولة المعنية، أما مستوى التمثيل لـ19 دولة فكان أقل مستوى من رئيس برلمان أو نائب رئيس. يشير هذا الأمر إلى عزلة "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" بين الدول الإسلامية، رغم أن المؤتمر كان من المقرر أن يبحث ملفاً بالغ الدقة والحساسية وهو الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلى جانب ملفات أخرى.

خامنئي ونبيه بري رئيس البرلمان اللبناني

حضور 13 رئيس برلمان فقط

وحضرت 13 دولة برؤساء برلماناتها، وهي قطر وعمان وتركيا ومالي والكاميرون وأفغانستان وغينيا بيساو والسینغال والجزائر ولبنان وباكستان والعراق وموريتانيا. و9 دول مثلها نواب رؤساء البرلمانات، وهي: بوركينا فاسو وغینیا والتشاد والنيجر والسودان والأردن والمغرب وماليزيا وموزامبيق.

خامنئي يستقبل رئيس مجلس الشورى القطري

من ناحية أخرى، شارك في المؤتمر 8 دول فقط من أعضاء الجامعة العربية الـ22، اثنتان منها خليجية، وهي قطر وعمان، إلى جانب الجزائر ولبنان والعراق والسودان والأردن والمغرب. وبهذا تغيبت 14 دولة عربية بالكامل عن مؤتمر طهران.

تأتي هذه العزلة التي تظهرها أرقام متعلقة بالدول الإسلامية المشاركة ومستوى تمثيلها في مؤتمر البرلمانات الإسلامية بطهران في الوقت الذي يعتبر النظام الديني في إيران وعلى لسان مرشده الأعلى، نفسه نظاما يحظى بأهمية قصوى على المستوى الإسلامي والدولي. ويكرر خامنئي قائلا إن "عزة وسمعة الجمهورية الإسلامية اليوم أكثر وأكبر من أي وقت مضى".

وتتهم المزيد من الدول في العالم، بما فيها دول عربية وإسلامية، النظام الإيراني بالتدخل في شؤونها وشؤون دول عربية منها سوريا واليمن والعراق ولبنان، بغية التوسع على حسب أمنها واستقرارها.

جانب من مؤتمر البرلمانات الإسلامية بطهران

سمعة إيران

وذكر موقع "إيران واير" الناطق بالفارسية أن ما يصفه خامنئي بـ"العزة الدولية" هي في الواقع تسمى "السمعة الدولية"، وتعد من العناصر المكونة لقوة أي بلد ومكانته الدولية، إلى جانب سائر عناصر القوة من قبيل الاقتصاد القوي والقوة العسكرية وحلفاء أقوياء. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما هي إيران بزعامة آية الله #خامنئي وما مدى صحة مزاعمه؟ وهل تحظى إيران حقاً بسمعة دولية أو "عزة دولية" كما يفضل خامنئي تسميتها؟

وعودةً إلى الأرقام المذكورة آنفا حول الحضور في الاجتماع الأخير للبرلمانات الإسلامية في طهران والتي كانت المشاركة فيه باهتة، يتضح جليا أن نظام إيران يعاني حقا من الانعزال إلى درجة يمكن القول إنه منطوٍّ على نفسه وليس لدية أصدقاء وحلفاء حقيقيون، إلا ما ندر.

ووفقاً لأدبيات نظام #ولاية_الفقيه تطلق إيران على نفسها اسم "أم القرى الإسلامية"، وتصف زعميها بـ"ولي أمر مسلمي العالم"، إلا أن المؤتمر الأخير كان معاكسا لهذه المزاعم تماما.

عزلة إيران دوليا

وعزلة النظام الإيراني الدولية لم تبدأ مع مؤتمر البرلمانات الإسلامية، حيث أثبتت القمة الـ16 لدول عدم الانحياز التي عقدت في أغسطس/آب 2012 أيضا عزلة طهران. ورغم الجهود التي بذلتها إيران لإنجاح ذلك المؤتمر إلا أن قادة لـ30 دولة فقط من 137 دولة حضرت المؤتمر في 2012.

على سبيل المثال لا الحصر، عُقد مؤتمر قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في مكة المكرمة بتاريخ 14 أغسطس/آب 2012 بمشاركة أغلبية قادة الدول الأعضاء. وصوت القادة المشاركون حينها على اقتراح تقدمت به السعودية بشأن تعليق عضوية سوريا في المنظمة وكافة الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية لها، ووافق الجميع على الاقتراح، ولم تعارض أي دولة هذا القرار إلا إيران، الأمر الذي أكد بشكل قاطع عزلة النظام في إيران على المستوى الإسلامي، كما أكد في نفس العام مؤتمر عدم الانحياز في طهران عزلتها دوليا.

الغياب وضعف التمثيل يحرجان إيران بـ"مؤتمر البرلمانات"
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا