الارشيف / أخبار الرياضة / أخبار الرياضة

رياضة كتاب مفتوح | جيوف طومسون، ومن أضاع ربيع المنتخب الإنجليزي؟

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

مرحبآ بك في دليل الاخبار الرياضية نقدم لك هذا الخبر : رؤية للفترة التي كان من المفترض أن تأكل فيها إنجلترا الأخضر واليابس على الصعيد الأوروبي والعالمي ..


تحليل | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر


امتلك المنتخب الإنجليزي منذ بداية الألفية وحتى مرور العقد الأول منها واحدًا من الأجيال التاريخية الأكثر كمالاً على صعيد الإمكانيات الفردية ليس فقط على صعيد الكرة الإنجليزية بل في أوروبا ككل، جيل لا يقل بأي حال من الأحوال عن جيل الكرة الإسبانية الذي صعد بمنتخب بلاده إلى قمة المجد منذ يورو 2008 مرورًا بكأس العالم 2010 ويورو 2012.

منتخب الأسود الثلاثة -كما يُلهم الشعار- كان بمقدوره تسطير مسيرة إنجازات لا تقل أبدًا عن تلك التي حظيت بها اللاروخا، على الأقل منذ كأس العالم 2002، ولكن كان هناك عدة عوامل أدت إلى تذوق فشل تلو آخر إخفاق يعقبه إخفاق، فلا يصدق أن يمر جيل به أسماء كـ "كامبل، فيرديناند، تيري، كول، نيفيل، لامبارد، بيكهام، سكولز، هارجريفز، بت، جيرارد، أوين، روني" ولا يصل حتى في قمته إلى نصف نهائي بطولة كبرى!

العوامل التي أدت إلى الفشل متباينة، فمنها مدربين لم يكونوا أبدًا على المستوى، ولم يفرضوا هوية أو شخصية للمنتخب الإنجليزي كما هو الوضع مع إسبانيا ومنتخبات عالمية أخرى، بجانب اتحاد إنجليزي لم يتعامل بالصورة المثلى مع بعض المحافل الكبرى، بالإضافة إلى منظومة الكرة الإنجليزية ككل والتي لم تمنح أي فرصة لتحقيق أي إنجاز.

زفين جوران إيركسون: "يا لها من كارثة!" تصدر هذا المانشيت مع صورة كبيرة لمدرب العام في الدوري الإيطالي الصحف البريطانية، ردًا على قرار الاتحاد الإنجليزي بتعيين مدير فني أجنبي لأول مرة في تاريخ المنتخب المحافظ والمتمسك بتراثه، قرار التعاقد مع إيركسون في حد ذاته تطلب الكثير من المغامرة من قبل رئيس الاتحاد "جيوف طومسون"، ليس فقط لأنه قامر بتراث منتخب بلاده وحاول الخروج عن المألوف، بل لأنه تعاقد مع مدير فني لا يمتلك أي خبرة في تدريب المنتخبات.

بداية حقبة إيركسون مع المنتخب الإنجليزي كانت مقبولة بل تمكن من خلالها من إسكات كافة الانتقادات، خاصة بعد التفوق على ألمانيا في تصفيات كأس العالم 2002 بخماسية، ولكن كل شيء بدأ في التحول بعد المونديال الآسيوي، والذي ودعه المنتخب الإنجليزي من ربع النهائي ضد حامل اللقب منتخب البرازيل، على الرغم من تصريح جوران الشهير قبل البطولة والذي قال فيها "نحن ذاهبون للفوز باللقب".David Seaman England Brasilien 2002

في الفترة ما بين مونديال 2002 ويورو 2004 ظنت الجماهير الإنجليزية أن مدربها السويدي يحضر لشيء مهم في الكواليس، فنجوم المونديال اكتسبوا خبرة وأصبحوا أفضل مع أنديتهم، ونضجت بعد الأسماء الواعدة التي تبشر بالكثير وعلى رأسها الثنائي "جيرارد ولامبارد" اللذان سيكملان حلقتي وسط الميدان المفقودة بجانب "بيكهام وسكولز" ليصبح وسط ملعب المنتخب الإنجليزي لا يقهر على كافة الأصعدة، بجانب سطوع هداف مبشر للغاية قبل السفر إلى لشبونة رفقة إيفرتون يدعى "واين روني" جاهز في هذا العمر الصغير لقيادة هجوم المنتخب بجانب وانتشاله من اللورد هيسكي.

كان إيركسون يمتلك القماشة اللازمة لبناء فريق متكامل، ولكنه لم يفعل ذلك، ودخل اليورو آنذاك بطريقة دفاعية باهتة وبأداء لم يكن على قدر التوقعات، فكل تلك الفترة لم يتمكن فيها من إيجاد طريقة لعب وشخصية، بل استمر المنتخب الإنجليزي في لعب الكرات الطويلة والاعتماد على التصويب البعيد والكرات الثابتة، تيكتيكًا كان إيركسون متأثرًا بشكل واضح بالفترة التي عاشها في إيطاليا وسط أباطرة الدفاع في السيري آ، فتناسى الهجوم وقدم أداءً مملاً وعلى الرغم من التأهل إلى ربع النهائي، إلا أنه خرج على يد البرتغال وخسر بطولة فازت بها اليونان! كيف لا وهو لا يزال يعتمد على أسماء كداريوس فاسيل وكيرون دير.

الفرصة الأخيرة لإيركسون كانت في مونديال ألمانيا 2006 فكل تلك الفترة كفيلة بجعل المنتخب الإنجليزي أكثر خبرة ودراية، كما أن أغلب نجوم الجيل الإنجليزي وصلوا لقمة مستواهم الفني، فلامبارد وتيري حملا لواء تشيلسي مع مورينيو وصنعوا المجد، فيما قاد جيرارد ناديه ليفربول لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في 2005، وصعد الثنائي كامبل وكول لنهائي النسخة الموالية رفقة الجانرز، بجانب انضمام روني إلى المان يونايتد وتألقه بصورة ملفتة، مع تواجد بيكهام وسط كوكبة الجلاكتيكوس في مدريد، كل شيء كان يؤدي إلى النجاح، بغض النظر عن قرار الاتحاد الإنجليزي بعدم تجديد عقد المدرب قبل البطولة بسبعة أشهر ومطالبته بالرحيل بعد انتهاء المنافسات.

من جديد ضاع إيركسون بين خطتي 4-4-2 و4-3-3 ولعب البطولة وكأنه لم يلعب أي مباراة قبلها، فكل لاعب في المنتخب الإنجليزي كان يلعب بمفرده، ولم تظهر من جديد أي هوية أو أسلوب لعب، والاهتمام بالنواحي الدفاعية والقوة البدنية طغى على الجوانب الهجومية والفنيات، ولم يفكر حتى السويدي في الخروج عن النص الإنجليزي وضخ أفكار جديدة داخل الملعب، فعدم الاستفادة من جيل بكل تلك الإمكانيات والتنوع يؤكد أن إيركسون كان فقعة انفجرت في وجه كل عاشق للأسود الثلاث.Wayne Rooney England Portugal 2006 World Cup

انتهى حلم إنجلترا في تحقيق لقب المونديال الغائب منذ 1966، على الرغم من أنها كانت الفرصة الأسهل، فهم يمتلكون جيلاً ذهبيًا وباقي المنتخبات كانت تعاني، ويكفي لتدليل على أن المدير الفني هو 50% من اللعبة تحقيق الآتزوري لمونديال 2006 بهذا الجيل الأضعف عبر تاريخها في البطولة، ولكنها كانت تمتلك داهية على مقاعد البدلاء بقدرات "مارتشيلو ليبي"

ستيف ماكلارين: الاتحاد الإنجليزي سار في طريقه لهدم أعظم أجياله بعدما قرر أن يكون خليفة إيركسون ليس سكولاري كم تم ترشيحه بل مدرب إنجليزي لا يمتلك أي مقومات يدعى "ستيف ماكلارين" والذي كتب بيديه نهاية لآخر طموحات هؤلاء اللاعبين بعدم حتى قيادتهم للتأهل إلى يورو 2008.

ماكلارين كان أضعف من الكثير من اللاعبين داخل المعسكر الإنجليزي، وشابت فترته العديد من الخلافات على رأسها عدم استدعائه للقائد السابق "ديفيد بيكهام" ومنحه شارة القيادة للمدافع "جون تيري" بجانب عدم اكتراث الكثير من النجوم في ولايته للمنتخب وتفضيلهم تقديم كل ما لديهم لأنديتهم، فيكفي خروج أحد نجوم المنتخب الإنجليزي الذي لم يتم الكشف عن هويته ليكشف بعض الكواليس حين قال بعد الإخفاق ضد الكيان الصهيوني "المدرب حتى لم يحاضرنا قبل المباراة وترك تلك المهمة لبعض اللاعبين، أعتقد أننا خضنا تلك التصفيات بلا مدير فني"

وعلى الرغم من تآمر كل شيء لصالح الإنجليز وهزم الكيان الصهيوني لروسيا ليعود مصيرهم بين أيديهم بعدما ضاعت بطاقة التأهل من أيدي أبناء الملكة، إلا أنهم خسروا المباراة الختامية ضد منتخب كرواتيا المتأهل قبلها بثلاثة أهداف مقابل هدفين في واحدة من أسوأ كوابيس الجماهير الإنجليزية مع كرة القدم، والتي اضطرتهم لمتابعة اليورو أمام الشاشات.josip simunic - england croatia - euro 2008 qualifier - 21112007england croatia - euro 2008 qualifier - fan cry - 21112007

الاتحاد الإنجليزي: لم يكن هذا الفشل ليحدث دون قيادة من اتحاد كان مسئولاً رئيسيًا عن الإخفاقات، كان هناك داخل الاتحاد الإنجليزي ما يعرف بالقرارات الديكتاتورية من نائب رئيس الاتحاد الأوروبي والدولي في ذلك الوقت "جيوف طومسون" الذي لم يدافع عن مصالح المنتخب أمام مصالح رابطة الأندية المحترفة والمسابقات الإنجليزية، كما أنه قام باتخاذ العديد من القرارات غير المدروسة بداية من التعاقد مع إيركسون مرورًا بإعلان رحيله قبل خوضه لكأس العالم 2006، بجانب العقوبات التي طالت بعض النجوم في أوقات حرجة، فعلى الرغم من تقديمه الكثير فيما يتعلق بالبنية التحتية وتطوير الفئات السنية إلا أن طومسون رحل من الباب الضيق وخلّف ذكريات محبطة للجماهير الإنجليزي فقد فشل في مهمته الرئيسية مع المنتخب الأول، كما كان أحد المسئولين عن تفوق روسيا على الملف الإنجليزي في حق استضافة مونديال 2018.

البريميرليج: العوامل السابقة لا تتحمل المسئولية وحدها، فأيضًا رزنامة المسابقات المحلية وازدحامها مع المسابقات الأوروبية تسببا في الكثير من الإنهاك للاعب الإنجليزي، الذي كان يدخل كل تلك البطولات الكبرى بمباريات أكثر من خصومه خلال الموسم، ناهيك عن التنافسية التي كانت تبلغ ذروتها في الملاعب الإنجليزية في هذا الوقت، وتقديم اللاعبين لمستويات مضاعفة رفقة أنديتهم التي عرفت الكثير من النجاحات القارية على النقيض مع المنتخب الذي تحول ربيعه خريفًا.

 

رياضة كتاب مفتوح | جيوف طومسون، ومن أضاع ربيع المنتخب الإنجليزي؟
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا

  • أخبار الرياضة

  • أخبار الرياضة

  • أخبار الرياضة

  • أخبار الرياضة

  • أخبار الرياضة

  • أخبار الرياضة