أخبار عاجلة

بالصور.. تحالف سعودي إسباني لتنفيذ مشروع النقل العام بمكة

دعا مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة تطوير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في بناء وتنفيذ المشاريع في مختلف المناطق تحقيقا لرؤية المملكة 2030.

وقال الفيصل خلال مراسم توقيع عقد توريد وتشغيل وصيانة مشروع حافلات مكة المكرمة بمقر الإمارة بجدة اليوم، بحضور نائب أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر : ” نوقع اليوم هذه الاتفاقية التي هي بمثابة الانطلاقة لجميع مشاريع النقل العام بمنطقة مكة المكرمة، وبهذه المناسبة أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله ، كذلك الشكر لسمو ولي عهده الأمين على الرعاية الكريمة التي تحظى بها المنطقة ، ولا أدل على ذلك إلا المشاريع التي دشنها وباركها خادم الحرمين الشريفين مؤخرًا ، متمثلة في مشروعي الفيصلية والطائف الجديد “.

فرصة للقطاع الخاص

وأضاف أمير مكة : ” إن الدولة حرصت على إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع وخصوصًا النقل العام، داعياً القطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ المشاريع التي تعتبر مقياساً لتحضر وتقدم الدول، مؤكدًا أن المجال مفتوح ليساهم الإنسان في خدمة بلاده ومجتمعه الذي يستحق.

وختم سموه حديثه بتوجيه رسالة لرجال الأعمال قال فيها ” اليوم دوركم في التنمية فماذا أنتم فاعلون لخدمة وطنكم؟ فلا تفوتوا هذا الفرصة على أنفسكم وبلادكم “.

3.2 مليار ريال استثمارات مشتركة

وفاز بعقد تشغيل وصيانة مشروع حافلات مكة المكرمة الذي سيتم بدء تشغيله بعد 18 شهراً ، التحالف المكون من شركتي نسما السعودية و TCC الإسبانية بقيمة تقدر بــ 3.2 مليار ريال.

ويشمل العقد بنود التشغيل والصيانة لمدة 10 أعوام تشغيلية، وتوريد وتشغيل وصيانة 400 حافلة منها 240 حافلة عادية بسعة 40 مقعدًا للجلوس وبقدرة استيعابية تبلغ 85 شخصًا تقريبًا، و160 حافلة مفصلية بسعة 60 مقعدًا للجلوس وبقدرة استيعابية تبلغ 125 شخصًا تقريبًا، يتم تصنيعها وفق أعلى المواصفات من قبل كبرى شركات صناعة الحافلات في العالم، وتتميز الحافلات باستخدامها أفضل معايير حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية وأنظمة إطفاء الحريق في كل حافلة، وأجهزة التكييف والتحكم بدرجة الحرارة.

كما يوجد أيضاً في كل حافلة نظام الهيدروليك لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة للصعود إلى الحافلة بكل يُسر وسهولة، حيث تتوفر أماكن لعربات الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما تتوفر أيضاً خدمة الإنترنت (الواي فاي) في كل حافلة، بالإضافة إلى نظام صوتي ومرئي لمعلومات الرحلة داخل الحافلة وأنظمة الحماية من خلال كاميرات المراقبة داخل وخارج الحافلة.

كما ستتوفر أيضا في مقدمة الحافلة من الخارج شاشة إلكترونية توضح للركاب الوجهة المراد الوصول إليها بأكثر من لغة بالإضافة إلى رقم الخط أو المسار المستخدم من قبل الحافلة المتحركة.

أنظمة نقل ذكية للحافلات

كما ستتوفر أنظمة نقل ذكية للحافلات تساعد في تشغيلها بطريقة احترافية لاحتوائها على أنظمة تتبع الحافلات وتوجيهها ومراقبتها، ونظام عدّ الركاب الآلي وأنظمة الدفع بالبطاقات الذكية، ونظام معلومات الرحلات الفورية الذي يوفر معلومات آنية ومحدثة للركاب والمستخدمين عن أوقات الرحلات وأقات قدوم الحافلات لمحطات التوقف، ونظام تخطيط الرحلات الذي يوفر خيارات متعددة للركاب، من ضمنها اختيار الرحلات التي تستغرق أقل مدة زمنية في الوصول، كما ستتوفر أنظمة نقل ذكية أخرى تهدف إلى رفع كفاءة تشغيل شبكة الحافلات.

مراحل التنفيذ

وستتوزع شبكة الحافلات في المرحلة الأولى بمدينة مكة المكرمة على مستويين مختلفين، حيث تتكون المرحلة الأولى من شبكة الحافلات من اثني عشر خطاً بطول ما يقارب 300 كيلو متر، سبعة خطوط من الاثني عشر خطاً هي خطوط محلية، بطول 103 كم وبعدد 83 محطة توقف تقريبًا، وتُستخدم فيها حافلات محلية متوسطة الحجم، بينما الخمسة خطوط الأخرى هي خطوط سريعة (ذات مسارات مخصصة)، بطول 172 كم وبعدد 342 محطة توقف تقريبًا، وتُستخدم فيها حافلات مفصلية ذات سعة أكبر وبتردد أكثر.

فرصة التنقل بسهولة

ومن مميزات شبكة المرحلة الأولى للحافلات أن 55% من سكان مدينة مكة هم على مسافة 450 متراً أو أقل من خطوط الحافلات، مما سيتيح لهم فرصة التنقل بسهولة (والمراحل اللاحقة لشبكة الحافلات ستغطي كل سكان مدينة مكة تقريباً)، فخطوط شبكة المرحلة الأولى تربط ما بين منطقة الزاهر والشوقية والخالدية والعزيزية وكدي وبطحاء قريش والرصيفة والنوارية والحجون والشرائع والعوالي وجعرانة إضافة إلى المراكز الحيوية كمنطقة الحرم ومسجد التنعيم وجامعة أم القرى والمستشفيات والمجمعات الصحية مثل (النور والولادة والزاهر ومدينة الملك عبد الله الطبية) وبعض الكليات والمراكز والمعالم والأسواق التجارية. كما أن 80% من المدارس الثانوية للبنين تقع أيضاً على مسافة 450 متراً أو أقل من محطات توقف الحافلات، مما سيتيح لهم سهولة الوصول إلى مدارسهم.

نسبة تردد عالية

أما بالنسبة لمستوى الخدمة التي ستوفرها المرحلة الأولى، فإن الحافلات ستُسيّر بترددات ما بين سبع واثنتي عشرة دقيقة، وهي نسبة تردد عالية، مما يعني أن معدل انتظار الراكب للحافلة سيكون ما بين الثلاث دقائق ونصف وست دقائق. ونسبة التردد العالية هذه تعني القيام بـ 3,400 رحلة يومياً تغطي 103,000 كم و4,900 ساعة تشغيل في اليوم (ما يعادل أكثر من 36 مليون كم و1.7 مليون ساعة تشغيل في العام) لتغطي معظم أجزاء مكة المكرمة.

كما سيتم جدولة الحافلات على عدة جداول مختلفة وملائمة للأوقات الزمنية في الأيام العادية طوال السنة وأوقات الذروة والمواسم في مكة المكرمة كموسم العمرة ورمضان وأخيرًا موسم الحج، حيث سيكون تردد الحافلات في أوقات الذروة كل خمس دقائق في المسارات التي تخدم الحرم المكي الشريف.

مركز للصيانة بمساحة 220 كلم

ويشمل العقد أيضاً بناء مركز للمبيت والصيانة بمساحة تصل إلى 220 ألف متر مربع، يحتوي على مركز التحكم والتشغيل للحافلات وورش العمل والمستودعات المطلوبة للقيام بأعمال الصيانة الدورية وأعمال الصيانة الثقيلة ومكاتب الموظفين والعمال المسؤولين عن التشغيل والصيانة وأماكن المبيت لأسطول الحافلات وسكن خاص ولائق لسائقي الحافلات داخل المركز، كما يشتمل على خمسة أجهزة حديثة لغسيل الحافلات يوميًا.

طريقة فعّالة وحضارية

ويهدف المشروع إلى توفير خدمة النقل العام لكل شرائح المجتمع، وتنويع طرق وأساليب التنقل في المدينة بطريقة فعّالة وحضارية، بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمرورية. وهذا من شأنه الإسهام في تحقيق عوائد كبيرة على المدينة وسكانها، تتجاوز توفير خدمة النقل العام لفئات السكان كافة، إلى الجوانب المرورية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والبيئية، إضافة إلى تأسيس نظام نقل دائم يواكب النمو الكبير الذي تشهده المدينة ويسهم المشروع أيضاً في الحد من الخسائر الاجتماعية والاقتصادية بسبب الحوادث المرورية، والحد من التلوث البيئي الناجم عن المركبات واستهلاك الطاقة.

ويتكامل تشغيل هذه المراحل مستقبلاً مع تشغيل شبكة المترو لتساهم في تعزيز دورها كناقل رئيسي للركاب ضمن الأحياء وعبر المدينة بما يتوافق مع التوسع المستقبلي للمدينة، ويعزّز عملية الربط بين مراكز التوظيف والمراكز التجارية بالأحياء، إضافة إلى مساهمة تقسيم الشبكة إلى عدة مستويات في تقليل حجم حركة السيارات على الشوارع والطرق المختلفة في المدينة، حيث روعي في تصميم مسارات المشروع، تحقيق التكامل بين شبكتي القطار والحافلات ووسائط النقل الأخرى لتحقيق الفائدة القصوى من هذا النظام على مستوى المدينة.

تنفيذ البنية التحتية

ومن المخطط خلال الفترة القريبة القادمة توقيع عقد تنفيذ البنية التحتية لمسارات الحافلات وتوريد وتركيب مظلات لمواقف الحافلات. وسيشتمل العقد على تخصيص مسارات الحافلات على الطرقات وتجهيز التقاطعات بأحدث الأنظمة الذكية لإدارتها مروريًا وتوفير عدد من الجسور الخاصة بالمشاة مجهزه بمصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

 10,000 فرصة عمل

هذا ويأتي المشروع السابق ذكره والمشاريع التابعة له مواكباً لرؤية المملكة 2030م الطموحة من حيث تعزيز منظومة شبكة النقل من أجل تسهيل الوصول إلى المسجد الحرام وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة بكل يسر وسهولة وأيضًا مشاركة الكوادر الوطنية التي سيتم تدريبها وتأهيلها، إضافةً إلى توفير الخبرات العالمية لمباشرة أعمال التشغيل والصيانة وإدارة المشروع الذي يتوقع أن يخلق أكثر من 10,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

بالصور.. تحالف سعودي إسباني لتنفيذ مشروع النقل العام بمكة
دليل الأخبار

السابق "مجلس تشاوري" للمواطنين بمستشفى الملك فهد المركزي بجازان
التالى أمير الشمالية يطلق مبادرة "كفو" لتكريم الأفراد والمؤسسات أصحاب الإنجازات المميزة

معلومات الكاتب