الارشيف / أخبار السعودية / دليل الأخبار المحلية

جامعة الإمام.. صرح شامخ تديره شخصية فذة

لدينا العديد من الصروح والمعالم الشامخة التي يمتلكها وطننا الغالي، سواء كانت متمثلة في الشخصيات الفذة أو الصروح المختلفة، تعليمية كانت أو تربوية، أو غيرها في مختلف المجالات التي لا يتسع المجال لحصرها.

ومن الصروح الشامخة في هذا الوطن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، التي تعد من أبرز القمم التعليمية والعلمية التي يشار إليها بالبنان، فهي صرح تعليمي يندر أن نجد مثيلاً له على مستوى المنطقة بل والعالم، فالجامعة معروفة على المستويين الإقليمي والعالمي بكثرة إنجازاتها وما خرجته من أجيال لها بصمات واضحة داخل وخارج المملكة .

وأحدث إنجازات الجامعة ما حققته قبل شهرين تقريباً، متمثلاً في إنجاز طبي عالمي للمملكة لكلية الطب بالجامعة؛ لإحرازها جائزة التميز الدولية، وذلك من بين أكثر من تسعين جامعة من مختلف دول العالم.

وما كان لجامعة الإمام أن تتبوأ هذه المكانة المرموقة محليًا وعالميًا لولا أن خلفها إدارة ذات نظرة ثاقبة ورؤية واضحة المعالم، في إدارة دفة العمل بالجامعة بحنكة واقتدار وهي شخصية وطنية علمية، تربوية، تقلدت مناصبة علمية ووزارية رفيعة المستوى، ألا وهو معالي الوزير الدكتور سليمان بن عبدالله بن حمود أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الذي يعتبر أحد أبرز العلماء على المستويين المحلي والعالمي، وتشهد له دور العلم والجامعات والمحافل الإقليمية والدولية التي قلدته أرفع الأوسمة والمناصب وما زال يتمتع بعدة مناصب إقليمياً وعالمياً.

ورغم تقلده لمناصب عدة وعضويته لهيئات رفعة المستوى إلا أن الرجل يتمتع بتواضع جم، ويكفيه فخرًا أنه تقلد منصباً عالمياً رفيعاً تمثل في رئاسته للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، وفضلاً عن ذلك فإن هذه الشخصية تتميز بكثرة المؤلفات التي أثرت المكتبة العربية والإسلامية.

ويمتلك الدكتور سليمان أبا الخيل سيرة علمية ثرية، فضلاً عن المناصب الرفيعة التي استحق أن يتقلدها، أبرزها تقلده منصب وزير الشؤون الإسلامية، وأكثر ما لفت نظري قيامه بتأليف أكثر من عشرين مؤلفًا تتعلق بمعالجة قضايا التطرف والغلو وتجلي مواقف المملكة وجهودها في نشر السلام والتسامح، والدليل على أهميتها وجودها في مكتبة الكونجرس الأمريكي في واشنطن، ومن أبرزها "الإرهاب والغلو في ميزان الشريعة" و"شكل وسمات التطرف فكرياً عند بعض الجماعات الإسلامية في العصر الحديث" و"الوسطية في الإسلام"، وهي من أبرز القضايا التي نالت حظاً كبيرًا من النقاش والاختلاف في وجهات النظر.

ولأبا الخيل إسهامات عديدة على المستويات العلمية والأدبية والإسلامية، ومن مؤلفاته البارزة أيضاً "قبسات مضيئة من حياة الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله".. ولقد وجه أبا الخيل معظم اهتماماته لخدمة طلاب العلم ورأينا كيف أن جامعة الإمام قد انطلقت بقوة خلال الفترة الماضية تحت إدارته محققة عدة إنجازات علمية بفضل رؤيته الثاقبة في إدارة دفة العمل فيها.

ورغم مشاغله العديدة في مختلف الهيئات واللجان محلياً ودولياً، إلا أنه لم يغفل أن يجود بعلمه في التأليف لطلاب العلم فألّف: "الابتعاث، أهميته وواجب المبتعث" باللغتين العربية والإنجليزية، وكذلك "جهود المملكة العربية السعودية في خدمة طلاب المنح"، شارحاً لطلاب العلم بالتفصيل الفوائد والمزايا التي تتحقق للطالب من خلال فرص المنح، برعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين-رعاها الله-.

لقد ركزت في هذا المقال على الإنتاج العلمي والمؤلفات التي أثرى بها معالي الوزير الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله بن حمود أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ساحة المكتبة السعودية بل والإقليمية والعالمية، لأن هذا الإنتاج سيظل لعشرات السنين ويتناقله جيل عن جيل، وسيظل صدقة جارية تحسب في ميزان حسناته، بإذن الله.

شخصية أبا الخيل شخصية فذة، وهي فخر للمملكة والعروبة والإسلام، نأمل من جيل اليوم الذين هم مستقبل المملكة أن يقتدوا بمثل هذه الشخصيات وأن يحرصوا على الاستفادة من علمها الغزير.

جامعة الإمام.. صرح شامخ تديره شخصية فذة
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا