الارشيف / أخبار السعودية / دليل الأخبار المحلية

"قدرة".. برامج فاعلة ونجاح باهر في تدريب مئات المعاقين لدخول سوق العمل

  • 1/26
  • 2/26
  • 3/26
  • 4/26
  • 5/26
  • 6/26
  • 7/26
  • 8/26
  • 9/26
  • 10/26
  • 11/26
  • 12/26
  • 13/26
  • 14/26
  • 15/26
  • 16/26
  • 17/26
  • 18/26
  • 19/26
  • 20/26
  • 21/26
  • 22/26
  • 23/26
  • 24/26
  • 25/26
  • 26/26

"العوفي": الدعم السخي ساهم في نجاحنا

بدر العتيبي - الرس: أطلقت جمعية "قدرة" لذوي الاحتياجات الخاصة بالقصيم عشرات البرامج على مراحل زمنية متفاوتة، أوجدت للمستفيدين وقتًا للمتعة، وقطفوا الفائدة التعليمية والنفسية، واستهدفت تدريب نحو ١٨٢ معاقًا؛ لينخرطوا في سوق الأعمال الحرة ضمن مناشط جمعية "قدرة" لدعم وتأهيل جميع شرائح المستفيدين. وحرص القائمون على تأهيل المستهدفين وتجهيزهم؛ ليندمجوا مع المجتمع. وتشرع الجمعية في بناء أكبر مدينة إنسانية بالقصيم، تحتوي على ١٦ مركزًا متخصصًا، وجدول زيارات لمختصي العلاج الطبيعي، وبرامج أخرى تدعمها هذه المدينة العملاقة لخدمة شريحة المعاقين.

- مليون ريال دعمت برنامجين

ولعل من البرامج الأكثر تميزًا برنامج "بقدراتي أستطيع" وبرنامج "رغم إعاقتي أنا فنان". ويستهدف البرنامج الأول دعم وتحفيز ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من المجالات كصيانة الهواتف ودورات الرسم؛ وقُدمت دورة في صيانة عربة المعاق ومستلزماتها، كما أُقيمت تحت مظلته دورة في الديكور ودورة بعنوان "بناء حياة متزنة"، تهدف لدعم المشارك نفسيًّا، وكسر حاجز الرهبة في مقابلة الجمهور، ومنحه الثقة الذاتية التي تؤهله للعمل والمثابرة في التجارة وغيرها؛ ليكون معيلاً لنفسه. وقد استفاد منها نحو ١٠٠ فرد من الجنسين. ونُظمت كذلك دورة "صناعة الإعلام"، التي تهدف إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه المعاق، ويستطيع المعاقون والأكفاء وغيرهم تغيير هذه الصورة بأنفسهم. وقد أثمرت قرب تنظيم مسرحية (ورقة مذكرات)، يشارك بها أحد المعاقين، وتهدف لإبراز قدراتهم، ودمجهم بالمجتمع، وكيف يتعايشون مع إعاقتهم، وكيف استطاعوا التغلب على اليأس.

- أكبر ماراثون لذوي الاحتياجات الخاصة

وتحت برنامج "بقدراتي أستطيع" نُظم أكبر ماراثون رياضي لفئات ذوي الإعاقة (ذهنية – حركية – بصرية)، كل فئة على حدة، ودشنه وكيل محافظة الرس، بحضور شخصيات رياضية واجتماعية، وكان أكبر تظاهرة رياضية لذوي الإعاقة، وقُدمت لهم جوائز تشجيعية، كما أُقيمت ثماني منصات تسويقية وتعريفية بقدرات المعاقين وإبرازها، وذلك داخل مجمع الواحة مول، واشتملت على بعض الأجنحة المساندة للبرنامج، وتم خلال هذه المنصات إبراز محامٍ كفيف ورسامة وبعض الموهوبين، كل في مجاله؛ ليدرك المجتمع أن مَن حرمه الله نعمة السمع والحركة أو النظر قادر على إعطائه مواهب أخرى؛ ليكون فاعلاً في مجتمعه. كما نُظمت دورتان، الأولى (دورة الديكوباج) للمدربة نورة الدخيل، تشمل المعاقين حركيًّا وسمعيًّا ليومين، وشاركت فيها 13 معاقة من مستفيدات الجمعية. والثانية (دورة تنسيق الحفلات) للمدربة العنود المحيسني للإعاقات كافة دون البصرية لمدة يومين، وشاركت فيها 13 معاقة من مستفيدات الجمعية. وتناسبت أنشطة الدورة مع قدراتهن، وكانت النتائج جيدة. ولدعمهن في المجال التجاري تم التنسيق مع "التنمية الاجتماعية" لدعم مشاريع المتميزات من المتدربات بصفة استثنائية، وإدخالهن سوق العمل عبر فتح متاجر خاصة بهن.

والبرنامج الثاني (رغم إعاقتي أنا فنان)، وكان له الأثر في تغيير سلوك وحياة المعاقين، وصنعهم مبدعين، وهو عبارة عن دورتين تدريبيتين، تستهدفان الصم والمعاقين حركيًّا، وكانتا في الرسم وبناء المجسمات، ونتج منهما إقامة مزاد خيري، يُصرف ريعه لحملة إعلامية للتوعية بمخاطر الحوادث المرورية، التي ينتج منها ٩٠٪‏ من الإعاقات، حسب إحصاءات رسمية، واستهدفت ٦٠ معاقًا.

ومن جانبه، أعرب سعادة رئيس الجمعية الخيرية لرعاية المعاقين "قدرة" محمد بن صالح العوفي عن بالغ شكره وامتنانه لدعم مشروع محمد بن سلمان الخيري؛ لتقديمه مبلغ مليون ريال لصالح الجمعية لتنظيم البرامج التحفيزية والثقافية للمعاقين.. وقال العوفي: "هنيئًا لهذا الشعب العظيم هذه القيادة الحكيمة المتلمسة لهموم المواطنين واحتياجاتهم، خاصة فئة المعاقين الذين توليهم الحكومة كل الحرص والاهتمام بتقديم المعونات والسيارات، وتسهيل الإجراءات، وتشجيعهم للعمل.. وهذا ما لمسناه من دعم مشروع محمد بن سلمان الخيري".

وأضاف: وما يميز دعم مشروع محمد بن سلمان الخيري أنه كان مدروسًا ونوعيًّا، وجاء واضحًا، وصُرف الدعم كما خُطط له؛ فالهدف دائمًا ليس الدعم فحسب بل رسم خطة لإنفاق الدعم وتوجيهه للشريحة المقصودة عبر برامج تنميهم وتصقلهم، على عكس بعض الدعم الذي يأتي عشوائيًّا، وقد تكون مخرجاته ضعيفة، أو لا ترتقي للطموحات. ونشير إلى اختيار هذين البرنامجين ليتم دعمهم، وهذا يثبت أن مشروع محمد بن سلمان الخيري حريص على تشجيع المعاقين عبر تنظيم البرامج واللقاءات التثقيفية والنفسية.

وختامًا يقول "العوفي": بفضل من الله، وبمتابعة كريمة من القائمين على الدعم، نفذنا هذه البرامج على مراحل عدة، وفي أكثر من موقع، عبر مناشط رياضية وثقافية ونفسية واجتماعية، وكان لها الأثر الملموس في تغيير سلوكياتهم، وبناء شخصياتهم؛ فكثير من المستفيدين خرج من البرامج وقد اكتسب الخبرة والعمل باليد في أكثر من مجال. كذلك أبرزنا المبدعين؛ فمنهم من ألّف الكتب ولا يتحرك به غير أصابعه، ومنهم الرسامون والمحامون.. ودمجنا كذلك جميع شرائح المعاقين فيما بينهم عبر اللقاءات والبرامج؛ إذ نهدف لكسر حاجز الخوف. فشكر الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على دعمهما السخي، ووقوفهما مع أبنائهما المعاقين.

"قدرة".. برامج فاعلة ونجاح باهر في تدريب مئات المعاقين لدخول سوق العمل
دليل الأخبار