الارشيف / أخبار عالمية

أخبار عالمية غضب في الأردن.. فهل يمرر البرلمان أكثر القوانين جدلاً؟

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

track?id=d3c7b294-4751-491d-a199-2c59e41

دليل الأخبار - غضب في الأردن.. فهل يمرر البرلمان أكثر القوانين جدلاً؟

آخر تحديث: الأحد 18 رمضان 1439 هـ - 03 يونيو 2018 KSA 23:27 - GMT 20:27
تارخ النشر: السبت 17 رمضان 1439 هـ - 02 يونيو 2018 KSA 19:24 - GMT 22:24

المصدر: غسان أبو لوز-عمّان

شكك متابعون و مراقبون في جدية تلويح أكثر من 80 نائباً برد مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل، فيما اعتبره مختصون في الشأن البرلماني تمريرا نيابياً للمشروع عبر بوابة الأعيان.

ويأتي هذا بعد أن رمى رئيس الوزراء، هاني الملقي، الكرة في ملعب البرلمان الذي يقف أمام مواجهة الشارع في اختبار جديد لا يعول عليه المواطنون. إذ قال الملقي في الاجتماع مع مجلس النقابات الذي عقد السبت في البرلمان الأردني، إنه مرتبط مع صندوق النقد الدولي وليس باستطاعته التراجع عن قانون ضريبة الدخل.

وكان الملقي رفض سحب مشروع القانون من البرلمان، ماضٍ في مناقشة مشروع القانون خلال دورة استثنائية.

وفي سيناريوهات المرحلة المقبلة، لاسيما بعد خروج النقابات خاسرة من لقاء الحكومة، فإن الإبقاء على مشروع القانون في عهدة البرلمان يعني احتمالات إقراره في مجلس الأمة، رغم تلويح العشرات من النواب برفضه.

مسار مشروع القانون المثير للجدل

وفي هذا السياق، يقول الصحافي المختص في الشأن النيابي وليد حسني إن التهديد النيابي برد المشروع ليس بالضرورة وقفه والانتهاء من دوامة مشروع مثير للجدل، مضيفاً أن أي مشروع قانون سيمر حكما في مراحل دستورية كما نص الدستور الأردني.
وتنص المادة 91 من الدستور، على أن "يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه، وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الأعيان، ولا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلسان وصدق عليه الملك.

وفي حال رد النواب مشروع القانون فإن المشروع سيذهب إلى الشق الثاني من مجلس الأمة، أي مجلس الأعيان."

من احتجاجات الأردن

وأضاف حسني أنه في هذه الحالة أمام الأعيان خيارين، فإما أن يذهب إلى ماذهب إليه النواب وهذا خيار مستبعد، أو يقبل به الأعيان وهو الأمر المتوقع والأرجح. وفي هذه الحالة فإما أن يقبل النواب بمشروع القانون كما ورد من الأعيان، من دون الحق في التعديل أو التغيير، أو يرفضه مرة ثانية، وإذا رفض النواب المشروع مرة أخرى، فإن الدستور ينص على جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الأعيان.

إلى ذلك، تنص المادة 92 من الدستور على أنه إذا رفض أحد المجلسين مشروع أي قانون مرتين وقبله المجلس الآخر معدلاً أو غير معدل، يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الأعيان لبحث المواد المختلف فيها، ويشترط لقبول المشروع أن يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفاً لا يقدم مرة ثانية إلى المجلس في الدورة نفسها.

من حهته، يعتبر حسني أنه في حال رد النواب مشروع القانون سنكون أمام "كارثة"، و يفسر ذلك بقوله "إن المشروع حكما سيذهب إلى مجلس الأعيان، و سيفقد البرلمان حقه الدستوري بمناقشة مواده كاملة، و سيتم إلزامه بمناقشة ما أقره مجلس الأعيان، بمعنى أن مجلس النواب سيفقد سلطته التشريعية".

أما الخيار الثاني من وجهة نظر حسني وهي الأسلم برأيه هو "قبول البرلمان بمشروع القانون في قراءته الأولى، و إحالته الى اللجنة النيابية المختصة، و هنا يمتلك مجلس النواب الصلاحيات الكاملة بمناقشة كامل مواد القانون المعدلة، و له سلطة الإضافة والحذف والتهذيب".

استقالات النواب صراخ داخل تنكة صفيح فارغة

أما حول تهديد نواب بتقديم استقالات جماعية من البرلمان، فرأى الصحافي المختص في الشأن النيابي وائل الجرايشة، أن الاستقالات شبه مستحيلة، و كتب على صفحته على موقع فيسبوك قائلاً "إنه في حال أدرجت الاستقالات في دورة استثنائية بإرادة، تحتاج استقالة كل عضو منهم إلى تصويت مجلس النواب عليها و الموافقة عليها".

و أوضح الجرايشة أن المجلس غير منعقد حتى تقدم إليه الاستقالات، مشيرا إلى أنه في حال انعقاد مجلس النواب في دورة استثنائية بإرادة ملكية، تحتاج كتب استقلاتهم إذا قدموها لإدراجها على الدورة الاستثنائية.

من جهته، اعتبر حسني أن استقالة أي عضو تحكمها إجراءات دستورية، و بغير ذلك فإن ما يطلقه النواب مجرد غناء أو صراخ داخل تنكة صفيح فارغة.