أخبار عاجلة

تغريدة ترمب وغوانتانامو.. فهل يمشي على خطى أوباما؟

تغريدة ترمب وغوانتانامو.. فهل يمشي على خطى أوباما؟
تغريدة ترمب وغوانتانامو.. فهل يمشي على خطى أوباما؟

آخر تحديث: الجمعة 14 صفر 1439هـ - 3 نوفمبر 2017م KSA 00:14 - GMT 21:14

تغريدة ترمب وغوانتانامو.. فهل يمشي على خطى أوباما؟

في إجابة عابرة و مرتجلة على سؤال موجه من قبل الصحافيين الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد #ترمب إنه منفتح أمام فكرة نقل المتهم في عملية مانهاتن بنيويورك سيفالله سابوف-الأوزبكي الجنسية- إلى غوانتانامو.

إذ قال ترمب:" أرسلوه الى غوانتانامو، نعم، أنا أفكر في هذا الأمر"، وذلك بعد أن سخر من نظام العدل الأميركي، مشيراً إلى أن عملية محاكمة المتهم قد تستغرق سنوات. وأضاف "نحتاج إلى نظام عدلي قوي وسريع أقوى وأسرع مما لدينا الآن، لأن ما لدينا الآن هو أضحوكة و من غير المستغرب أن تكثر هذه الحوادث."

لكن، ومثل الكثير من التعليقات العفوية التي تصدر عن ترمب، اضطر مسؤولو البيت الأبيض، وفي نهاية الأمر، الرئيس نفسه، إلى التراجع عنها.

فقد أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترمب لا ينادي بارسال المتهم الى غوانتانامو، وصباح الخميس أتى التراجع في تغريدة من الرئيس نفسه "كنت أحب أن أرسل ارهابي نيويورك إلى غوانتانامو و لكن -بالنظر الى السجل- فإن تلك العملية تستغرق وقتاً أطول من النظام الفدرالي، كما أن هناك شيئا مناسبا في ابقائه في نفس المكان الذي اقترف به جريمته…‬عقوبة الاعدام!"

تأييد سياسة أوباما

في تغريدة ترمب هذه، الكثير مما يثير الاهتمام،  فهو- في رغبته محاكمة المتهم في نفس موقع الجريمة يؤيد - وعلى الأغلب دون قصد- سياسة سلفه باراك أوباما، الذي أراد ارسال متهمي هجمات الحادي عشر من سبتمبر إلى نيويورك ليواجهون نظام العدالة الفدرالي. لكن سياسة التخويف الجمهورية التي لم يستطع الديمقراطيون معارضتها بنجاح منعت تنفيذ إدارة أوباما لهذه الفكرة.

من ناحية أخرى -مطالبة ترمب بعقوبة الاعدام ضد المتهم ستستخدم كعذر قانوني من قبل محامي سابوف، الذين سيدعون أن موكلهم لا يستطيع أن يخضع لمحاكمة عادلة بعد تغريدة من هذا النوع، يتدخل فيها الرئيس في نظام العدالة.

"توقيت سيء"

لكن المفارقة الأكبر في تركيز الضوء على #غوانتانامو من جديد هو أن التوقيت سيء جداً لنظام المحاكم العسكرية هناك. فيوم الأربعاء أمر قاض عسكري في القاعدة الأميركية في كوبا محامي المتهم بتفجير باخرة اليو اس اس كول، عبد الرحيم الناشري، وهو جنرال في قوات المارينز، بالخضوع "للإقامة الجبرية" لمدة واحد وعشرين يوماً بتهمة "ازدراء المحكمة"، إنها لفتة عجيبة والمرة الأولى التي "تفرض" فيها عقوبة على أميركي في غوانتانامو، وليس أي أميركي، بل جنرال وثاني المحامين رتبة في النظام القضائي العسكري الأميركي برمته.

"هذه الفوضى ما كانت لتحصل في المحاكم الفدرالية" بحسب ما يرى الكولونيل جون جاكسون، محامي عسكري متقاعد عمل في غوانتانامو.
إلا أن قصة الجنرال جون بيكر ليست بلا تعقيدات. فعبد الرحيم الناشري هو معتقل سعودي متهم بأنه العقل المدبر لتفجير اليو اس اس كول في ميناء عدن عام 2000، وهو من المعتقلين الذين اعترفت ادارة بوش بأنها قامت باخضاعهم للتعذيب عبر الاغراق.

أول أميركي "يجبر" على البقاء في غوانتانامو

في عام 2011 قامت الحكومة الأميركية بتوجيه التهمة للناشري وعقوبتها الاعدام. وقانون المحاكم العسكرية في هذه الحالة يلزم الدولة بتوفير محام واحد- على الأقل- لديه الخبرة في العمل على قضايا تحمل عقوبة الاعدام ضمن فريق محامي الناشري، حفاظا على حقوق المتهم في ظل هذا النوع من التهم الخطيرة. و بالفعل كان لدى الناشري محام مدني مختص بقضايا عقوبة الاعدام هو ريك كامين. لكن فريق كيمن، المكون من محاميين مدنيين آخرين، قام بالاستقالة فجأة الاسبوع الماضي. أما سبب استقالتهم فكان غامضا، فهم قالوا انهم لا يعتقدون أنهم يستطيعون ان يحفظوا سرية اتصالاتهم مع موكلهم.

ولم يفسر الفريق ماذا يعني ذلك تحديداً لأنهم ملزمون بالصمت طبقاً لقانون يمنعهم من الحديث عن قضايا مصنفة بالسرية. لكن طبقاً لتصريحات سابقة لفرق دفاعية أخرى في غوانتانامو فإن التفسير قد يعود إلى تخوف المحامين من أن الاستخبارات الأميركية تقوم بتسجيل محادثاتهم مع موكلهم. وهنا يأتي دور الجنرال جون بيكر، كبير المحامين الذي وافق على استقالة المحامين الثلاث.

إذ أمر القاضي العسكري في القاعدة الكولونيل فانس سبيث بيكر بسحب موافقته على استقالة المحامين واجبارهم على تمثيل موكلهم، فالقضية ستخضع للمماطلة لحين تعيين محامين جدد لديهم خبرة في قضايا عقوبات الاعدام. إلا أن بيكر رفض ذلك.

فاعتبر القاضي سبيث حينها أن بيكر "يزدري المحكمة" و فرض عليه الاقامة الجبرية في "شقته" في جغوانتانامو، و هي عبارة عن قاطرة صغيرة، لمدة 21 يوما. و بهذا يكون بيكر أول أميركي "يجبر" على البقاء في غوانتانامو.

قصة بيكر لم تنته هنا، فقضيته تمر الآن في المحاكم الفدرالية الاميركية، فهو يدعي أن قاضي غوانتانامو ليس لديه صلاحية باعتقاله.

يشار إلى أنه "في نظام المحاكم العسكرية، كل شيء معرض للاستئناف لان كل شيء يحصل هو جديد و لا أسبقية قانونية له"، بحسب ما يؤكد المحامي جون جاكسون، مما يطيل عملية المحاكمة.

عودة إلى ترمب: تغريدته الأخيرةدقيقة و تدعمها الاحصاءات: فـ 500 قضية متعلقة بالارهاب مرت من خلال المحاكم الفدرالية بنجاح منذ الحادي عشر من سبتمبر. أما في غوانتانامو، فالسجل اسوأ بكثير: ثماني إدانات تم استئناف ثلاثة منها بنجاح و ثلاثة بشكل جزئي. إنها حجة قامت إدارة أوباما بتكرارها لثماني سنوات لاقناع الجمهوريين بالموافقة على اغلاق نظام المحاكم العسكرية، لكن دون نتيجة!

فهل سينجح ترمب، و لو عن غير قصد، في تعزيز حجة سلفه؟
 

تغريدة ترمب وغوانتانامو.. فهل يمشي على خطى أوباما؟
دليل الأخبار

السابق توم أند جيري و"تشارلي عض اصبعي".. هكذا تسلى بن لادن
التالى تجويف بحجم طائرة في هرم خوفو.. ومصر توضح

معلومات الكاتب