أخبار عاجلة
في محافظات الرياض.. ضبط أكثر من 550 مخالفاً خلال 24 ساعة -
مبادرة #كلنا_ مسؤول تنطلق غدًا بالطائف -
​"الربيعة" يكرم صحة تبوك لتميزها في إنجاز المستشفيات -
شاهد .. مدير تعليم الرياض يدشن مبادرة "رياض التطوع" -

قصة خرقة وثق عليها معتقلون جرائم الأسد بالدم والصدأ

آخر تحديث: الجمعة 13 ربيع الأول 1439هـ - 1 ديسمبر 2017م KSA 01:01 - GMT 22:01

قصة خرقة وثق عليها معتقلون جرائم الأسد بالدم والصدأ

متحف #الهولوكوست بواشنطن والذي يعنى بتوثيق المحرقة النازية وتثقيف الناس بمأساتها يركز أنظاره الآن على عملية إبادة جماعية حية، لا زالت مستمرة على الأراضي السورية، وتحتها، في سجون النظام التي يقبع معتقلوها تحت الأرض.‬

معرض "سوريا: رجاء لا تنسونا" الذي سيفتتح الأسبوع المقبل يحكي قصة أكثر من 100ألف سوري #معتقل في #سجون_النظام السرية من خلال قصة رجل واحد هو المعتقل السابق #منصور_عمري والذي هرب خمس قطع قماش حملت أسماء 82 معتقلا -كان هو من ضمنهم- في سجون مخابرات #النظام_السوري ما بين عام 2012 و 2013.

قطع القماش التي بهت حبرها هي تركيز المعرض. عمري كان يعمل في مركز يعني بتوثيق أسماء معتقلي النظام السوري بعد التظاهرات التي بدأت عام 2011، ولكنه تحول من شخص يجمع الأسماء، إلى معتقل بنفسه، وفي الصدد يقول منصور عمري "لأنني كنت أعمل على توثيق الأسماء كان لدي هاجس بعد الاعتقال بأنني يجب أن استمر في التوثيق".

توصل هو و4 معتقلين آخرين إلى قرار بتوثيق الأسماء عبر قطع من القماش، ولكن لم تكن بحوزة المعتقلين أقلام أو حبر أو أدوات تساعدهم على ذلك. "حاولنا استخدام العصير ولكن الكتابة كانت تتلاشى.. جربنا أكثر من نوع من السوائل وكنا سنيأس، ومن ثم أخذ أحد الاشخاص كيسا ودخل إلى الحمام وخرج ومعه سائل أحمر".

السائل كان الدم الذي عصره المعتقل من لثته الملتهبة، خليط من الدم والصدأ أصبح حبرهم "كتبنا الأسماء وصرنا نتساءل، كيف سنهرب القماش؟ وكانت مخاطرة، قمنا بدس القطع في الكم والقبة ووضعنا القميص على جنب وقررنا أن أول من يخرج سيلبسه"، يسرد عمري. ‬

بعد 20 يوما من خياطة قطع القماش في دسائس القميص، تم استدعاء عمري، والذي ارتدى القميص قائلا "لم أكن أعلم، هل سيكون هناك تفتيش للملابس أم لا؟". وبعد 6 أيام انتقل فيها عمري إلى معتقل آخر، تم الإفراج عنه وهرب إلى تركيا وأخيرا إلى السويد حيث يسكن حاليا.‬

قطع قماش حملت أسماء 82 معتقلا في سجون النظام السوري

كاميرون هادسون، وهو مدير مركز في المتحف يعني بمنع الإبادة الجماعية سمع عن قصة عمري من خلال فلم أخرجته البريطانية سارة افشار، قال إن "الفكرة بدأت كطريقة نساعد فيها منصور على المحافظة على قطع القماش كما هي، سواء أكانت ستستخدم لاحقا في محاكمة ما، أو كطريقة لدحض من ينكر حدوث هذه الجرائم."

ورغم أن تركيز المعرض هو على 6 ملايين يهودي قتلوا على يد النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية إلا أن الأنظار تحولت مؤخرا إلى الجرائم الآنية، سواء أكانت التطهير العرقي الذي حدث في دارفور في السودان قبل أعوام، أو مأساة الأقلية المسلمة في بورما.

هذا المعرض ليس الأول عن سوريا والذي يصف هادسون ما يحدث فيها "بأسوأ طارئة إنسانية منذ المحرقة النازية". رغم هذا انتقد المتحف لنشره هذا الخريف لتقرير خلص إلى إن الإدارة الأميركية ما كانت لتستطيع أن توقف -أو تؤثر بشكل فعال- على العنف في سوريا. وشعر كثيرون أن التقرير تساهل في التعامل مع قرارات إدارة أوباما حول سوريا.

الزائر الحالي للمتحف يخرج من المعارض الخاصة بالمحرقة النازية مباشرة إلى صالة معرض "‫سوريا: رجاء لا تنسونا‬". ويقول هادسون أن هذا التصميم كان عن قصد "نريد أن ننبه الزائر إلى أن هذه الجرائم ما زالت تحدث الآن. فنحن نسمع الكثيرين يتساءلون، ماذا كنا سنفعل لو كنا في أوروبا في الثلاثينيات؟ نريدهم أن يفكروا بماذا سيفعلون الآن، لأن هذه الجرائم تحدث الآن."

أما منصور عمري فيقول إنه يريد أن يعرف هذه القصة أكبر عدد ممكن من الناس. فقط اثنين من بين الخمسة الذي عملوا على توثيق أسماء المعتقلين نجوا من معتقلات النظام. "أريد أن يتذكر الناس وفائنا لألاؤك الذين لازالوا معتقلين."

ويذكر أن المعرض السابق عن سوريا، والذي اختص بصو التقطها "قيصر" لقتلى النظام، كان عام 2014.

ويزور متحف الهولوكوست أكثر من مليون و700 ألف زائر سنويا، ويحصل على تمويله من الأموال الخاصة ومن تمويل الكونغرس.

قصة خرقة وثق عليها معتقلون جرائم الأسد بالدم والصدأ
دليل الأخبار

التالى شاهد سفير بريطانيا بالجزائر يتحدث العربية والأمازيغية

معلومات الكاتب