الارشيف / أخبار الرياضة / سياسة

معجزة تنقذ موهبة محمد صلاح!

مرحبآ بك في دليل الاخبار الرياضية نقدم لك هذا الخبر : آخر تحديث: الاثنين 18 شعبان 1438هـ - 15 مايو 2017م KSA 16:37 - GMT 13:37

ربما لا يدرى اللاعب الموهوب الخلوق محمد صلاح أنه أدلى بشهادة سوف تُعدّ مرجعاً عند دراسة أسباب تدهور الرياضة فى مصر، وذلك عندما أجاب عن سؤال فى برنامج على تليفزيون قناة أوروبية، عن تفسيره لأنه لم يتفرغ لرياضة العدو برغم أنه أثبت فى الملاعب أن له سرعة فائقة، فكان ردّه لأن زملاءه كانوا أسرع منه عندما كان طفلاً فى المدرسة فى طنطا، فترك لهم العدو وتوجه لكرة القدم! وهى إجابة تثير علامات استفهام وتعجب كثيرة: أين ذهب هؤلاء الأطفال فائقو السرعة الذين أعجزوا صلاح عن اللحاق بهم؟ ولماذا لم يهتم بهم أحد؟ وكيف تلاشوا عن صدارة المشهد الرياضي؟ وهل كانوا فى حاجة إلى معجزة استثنائية مثل صلاح لتنقذهم من ضياع موهبتهم؟

لاحظ أن صلاح وزملاءه من مواليد حول العام 1992، أى أنهم فى نحو الخامسة والعشرين من عمرهم، ولاحظ أن بولت بطل جاميكا، المُصنَّف أسطورة العدو فى العالم وفى التاريخ، يكبرهم بنحو 5 سنوات، وأنه لا يزال يُبهر العالم ويحصد ميداليات الذهب فى الأوليمبياد وفى التصفيات القارية والدولية، ومعه أجيال متتابعة من مواطنيه فى ألعاب القوي. فى حين أن جاميكا بلد متواضع على قائمة ثراء وتقدم الدول. وأما الفارق بين بولت وزملائه، وبين هؤلاء التعساء زملاء صلاح، فهو اهتمام الدولة، أو عدم اهتمامها، بالموضوع.

من المؤسف أن لدينا خطاباً دعائياً يُمَجِّد الرياضة والرياضيين، وأما فى الممارسة فهناك نظرة أخرى تمتهن مضمون هذا الخطاب وتُفصِح عن عدم إدراك لدور الرياضة على مستويات الأفراد والمجتمعات والحضارة، بل إنها، عملياً، تعتبر الرياضة، والفن أيضاً، مضيعة للوقت، وتزعم كذباً وتلفيقاً أنها تولى اهتمامها فى النظام التعليمى للعلوم والآداب. فى حين أن ما يدّعون التركيز عليه لم يتدهور فى التاريخ الحديث إلى هذا الدرك إلا على أيدى أًصحاب هذه النظرة! وهذا يُذكِّرنا بأنه حتى رياضة المشى صارت مستحيلة، وهى لا تحتاج إلى ملاعب مجهزَّة وأدوات حديثة ومدربين أكفاء! فقط أرصفة يمكن المشى عليها!!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

معجزة تنقذ موهبة محمد صلاح!
دليل الأخبار

قد تقرأ أيضا