الارشيف / أخبار السعودية

أخبار محلية "العدل" تعلن إعادة تنظيم الدوائر الجزائية لتيسير الإجراءات وسرعة التحاكم

دليل الأخبار - واس (الرياض)

افتتح وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد بن محمد الصمعاني أمس (الأحد)، ملتقى قضاة الدوائر الجزائية، بمشاركة قضاة الدوائر الجزائية بالمحاكم العامة في مختلف مناطق المملكة، وذلك في فندق نارسيس بالرياض.

وأعلن الصمعاني، أن المجلس أعاد تنظيم الدوائر الجزائية في المحاكم العامة، إذ يهدف المجلس بالدرجة الأولى إلى تيسير الإجراءات وسرعة الإنجاز والفصل وتخفيف الأعباء الإدارية على القاضي، وتيسير الترافع في الدعوى وصولاً إلى عدالة سريعة تلائم طبيعة الدعوى، ولا تقحم المتقاضين في الأخذ بمسار القضايا الكبيرة، مبيناً أن هذا الملتقى يهدف إلى مد الجسور مع القضاة العاملين في الميدان والوقوف من كثب على الإشكالات لديهم في تهيئة البيئة اللازمة لتطوير الدوائر الجزئية.

وأوضح وزير العدل أن القرار له عدة مسارات للتنفيذ من أبرزها ما يختص بالدعم والأعمال المساندة للقاضي في الدوائر الجزائية فيما يخص النمذجة أو الصلح، ويمتد إلى تطوير الكوادر البشرية والموظفين وإمداد الدوائر بالخبرات والإمكانات تحقيقاً لأهدافها، إلى جانب تطويع التقنية وتوفيرها في هذه الدوائر بما يواكب حجم العمل الملقى على عاتقها، مؤكداً أن القرار يرمي في نهاية المطاف إلى تحقيق العدالة الزمنية وهي الغاية في تطوير العملية القضائية خصوصاً في الدعاوى اليسيرة.

وأبدى الصمعاني، تفاؤله بالتجربة الموجودة حالياً بالمحكمة العامة بالرياض التي طبقت على عشر دوائر عملت على الفصل ما بين الأعمال القضائية والإدارية، مبيناً أن فصل المسؤوليات والاختصاص يكون بالتدريج بما يخدم الواقع العملي والمهني للقضاة، مؤكداً أن النجاح لا يمكن أن يتم بدون تعاون القضاة، وأن الجميع شركاء في التطور والنجاح، ولفت إلى أن العديد من المشروعات يصب في مسعى إيجاد وتهيئة البيئة المناسبة لعمل القاضي.

وكان الملتقى، قد استهل بعرض تعريفي عن قرار المجلس الأعلى للقضاء بشأن تنظيم الدوائر الجزائية في المحاكم العامة قدّمه المستشار بمكتب الوزير الدكتور عبدالهادي بن علي الخضير تناول تنظيمات القرار وبنوده وأهدافه، أكّد خلالها أهمية دور الدوائر الجزائية لارتباطها المباشر بأصحاب الحاجات والحقوق، وبين الأثر المتوقع للقرار فيما يخص تحسين إجراءات الدوائر وتحديد عبء الجلسات، وانعكاساته على العملية القضائية في الدوائر الجزائية، وأبرز الإشكالات التي حتمت أهمية إصدار مثل هذا القرار.

وأثرى قضاة الدوائر الجزائية النقاش من خلال مداخلاتهم، حول القرار وأهدافه ومساراته النظامية، استناداً لما يواجهونه في الميدان القضائي ومدى انسجامه مع الواقع المهني للدوائر.

بعد ذلك، بدأت حلقة نقاش بعنوان "إدارة الدعوى اليسيرة" تطرّق فيها المتحدثون والحضور إلى سير الدعاوى في الدوائر الجزائية وسبل إدارة الدعوى اليسيرة وتحريرها والتوصيف الصحيح للواقعة والمواءمة بين توقيت الإجراء وفاعليته، وتبنّي سياسة حازمة تجاه التأجيلات غير المبررة إضافة إلى إلى الاعتناء بمنطوق الحكم، وتبادل الخبرات لتعزيز مهارات الفصل في هذه الدعاوى.