الارشيف / أخبار السعودية / دليل الأخبار المحلية

قصة رجل هتف متظاهرو إيران بعودته .. تنبَّأ بالثورة على الملالي وهذه خطته

حذّر من التدخّل العسكري وطالب بطمأنة الحرس الثوري ويسعى إلى لقاء ترامب

رضا بهلوي؛ هو الرجل الذي هتف المحتجون به، وطالبوا بإعادته حاكماً على إيران؛ حيث يعد الابن الأكبر للشاه الإيراني الذي كان آخر حاكم لإيران وأسقطته الثورة الإيرانية الدينية؛ حيث تدور أحاديث داخلية في المجتمع الإيراني حول شخصية الرجل الذي يحظى بشعبية مهولة في أوساط الشباب الإيراني الناقم على الحكم الديني هناك، ولطالما وجّه الشباب الإيراني تساؤلات لآبائهم الذين شاركوا في إسقاط الشاه: لماذا أسقطتم النظام الذي ازدهرت إيران معه وجلبتم الرجعيين؟!

مغادرة للدراسة

غادر "بهلوي"؛ إيران عندما كان في السابعة عشرة من عمره للدراسة في مدرسة الطيران بالولايات المتحدة، قبل أن يتخلى والده المصاب بالسرطان محمد رضا بهلوي؛ عن العرش ويُنفى، ثم قامت الثورة وأُنشئت الجمهورية الإسلامية ووقعت حادثة الاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران والتخلص من آخر بقايا الملكية المدعومة أمريكياً.

وتحدّثت المعارِضة الإيرانية كاميليا إنتخاب؛ في مقالٍ لها نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، حول الأحداث الأخيرة في إيران عن ظاهرة هذه الاحتجاجات، والأمير رضا بهلوي؛ ابن شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي؛ الذي أُطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979.

حنين إلى الماضي

وتابعت "الحنين إلى إيران ما قبل الثورة يملأ كثيراً من قلوب الإيرانيين اليوم، الحنين إلى الفترة التي كان فيها بلدهم من الدول الإقليمية الرائدة في الحداثة والراحة والنجاح وصعود الطبقة الوسطى والمنزلة المحترمة التي كان الإيرانيون يتمتعون بها في المجتمع الدولي، كل هذه الأمور يفتقدها الإيرانيون اليوم".

نرجوك العودة

وتضيف: "كان الناس في تجمعات متفرقة حول البلد يهتفون بصوت عالٍ "أيها الأمير رضا نرجوك أن تعود إلى إيران!".

التنبؤ بالثورة

وفي حوارٍ أجرته معه سابقاً "أسوشيتد برس"، وتحديداً في أبريل العام الماضي، تنبّأ رضا بهلوي؛ بكل ثقة، بالثورة الإيرانية التي تحدث حالياً؛ واصفاً نظام الملالي بالنظام الذي لا يمكن إصلاحه.

الشهرة تزداد

وبحسب "فوكس نيوز"، زادت شهرة رضا بهلوي؛ ابن آخر شاه حكم إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979 في الأشهر الأخيرة بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ الذي وعد باتباع سياسةٍ متشدّدة تجاه طهران.

ملكية برلمانية

ويدعو "بهلوي"؛ إلى استبدال نظام ولاية الفقيه بملكية برلمانية، وإلى احترام حقوق الإنسان، وتحديث الاقتصاد المملوك للدولة، وهو ما سيجعل إيران مقبولة من قِبل الغرب وجيرانها السُّنّة في الخليج الذين لا يزالون متشكّكين في نيّات طهران بسبب انخراطها في الحروب في العراق وسوريا واليمن.

عصيٌّ على الإصلاح

وقال "بهلوي"؛ لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، عن نظام الملالي: "هذا النظام بكل بساطة لا يمكن إصلاحه بسبب طبيعته، جينات هذا النظام تجعله عصياً على الإصلاح، لقد فقد الناس الأمل في الإصلاح وصاروا يفكرون في أنه لا بد من تغيير أساسي، كيف يمكن تحقيق هذا التغيير؟ هذا هو السؤال المهم".

رونق محفوظ

وتحتفظ عائلة "بهلوي"؛ والعهد الملكي، برونقهما في إيران على الرغم من أن أغلبية شعبها البالغ عددهم 80 مليوناً لم يعيشوا في تلك الفترة؛ حيث يصر "بهلوي"؛ ذو الـ 56 عاماً، على أن الشباب الإيرانيين يتطلعون على نحوٍ متزايد، إلى ماضي إيران.

كورش الكبير!

وأشار "بهلوي"؛ إلى المظاهرات الأخيرة حول قبر الملك كورش الكبير؛ ملك إيران، قبل الإسلام، وهي المظاهرات التي نظّمتها مجموعات متنوعة مناهضة للحكومة باعتبارها دليلاً على الاضطراب الحادث في البلاد، وكانت إيران في حكم والده العلماني المؤيّد للغرب قد مرّت ببرنامج تحديث سريع موّلته عائدات النفط.

عتيق متخلف

وقال: "لو نظرت إلى الإرث الذي تركه والدي وجدي فستجده متناقضاً مع هذا النظام العتيق المتخلف نوعاً ما والراديكالي دينياً الذي حكم البلاد بطريقة شديدة القمعية".

اهتمام كبير

وحصل "بهلوي"؛ على عدد متزايد من المقابلات الإعلامية منذ الانتخابات الأميركية بما في ذلك مقابلة مع موقع "بريتبارت"؛ الموقع اليميني الذي يديره كبير الخبراء الاستراتيجيين في إدارة ترامب ستيف بانون؛ أيضا أرسل "بهلوي"؛ خطابات إلى إدارة ترامب.

سقوط السماء

وفي العام الماضي نُشر كتاب بعنوان: "سقوط السماء .. البهلويون والأيام الأخيرة لإيران الإمبريالية" يعرض رؤية مغايرة للشاه، بينما اعتراف الكتاب بانتهاكات جهاز المخابرات الإيرانية والفساد المحيط بفترة حكم الشاه إلا أنه صوّره باعتباره رجلاً جاء به القدر في حقبة اختفاء الملكيات في الشرق الأوسط.

لماذا ثاروا على الشاه؟

وقال المؤرخ أندرو سكوت كوبر؛ مؤلف الكتاب: "قمع النظام لأي حوار حول عائلة بهلوي لوقت طويل أدّى إلى نتائج عكسية؛ إذ أثارت فضول الشباب في إيران حول ما لا يعرفونه، ثمة انقسام مثير للاهتمام هنا بين الأجيال؛ إذ يقول الإيرانيون الشباب لآبائهم وأجدادهم الذين ثاروا ضدّ الشاه وعائلة بهلوي لماذا تخلصتم من ذلك النظام وجئتم بالنظام الحالي؟".

سحر العائلة!

وأضاف "كوبر": "لا يزال لاسم هذه العائلة الكثير من السحر اليوم أكثر من أي وقت مضى بين الإيرانيين، أما كيف يمكن أن ينعكس هذا بالفعل في صورة دعم لرضا بهلوي؛ باعتباره زعيماً بديلاً يوثق به، فهذا ما لا أعلمه".

الخطة السلمية

ولما سُئل "بهلوي"؛ عن تصوره لكيفية حدوث ثورة سلمية في إيران؟ أجاب بأن مثل هذه الثورة سينبغي لها أن تستهل بالنقابات العمالية التي تبدأ إضراباً قومياً يعم البلاد، وقال إن أعضاءً من الحرس الثوري المتشدّد، وهي منظمة شبه عسكرية مهمتها حماية النظام الديني ينبغي طمأنتهم أنهم "لن يشنقوا ويقتلوا رميا بالرصاص كلهم"، وقال "بهلوي" إن الأمر الأهم أن تبتعد الحكومات الغربية وألا تهدّد بأيّ عمل عسكري.

رؤية متفائلة

وتقول "الأسوشيتد برس" هذه رؤية مفرطة في التفاؤل ولاسيما فيما يتعلق بمدى سلطة الحرس الثوري والمتشدّدين الآخرين على اقتصاد إيران، أيضاً تتجاهل هذه الرؤية المخاوف لدى الكثير في إيران من التدخّل الغربي، وكان والد "بهلوي"؛ قد وصل إلى السلطة بعد انقلاب عام 1953 دبّرته بريطانيا والولايات المتحدة.

دعم بلا مشاغل

وأضاف "بهلوي"؛ الذي لا يزال يعيش في الولايات المتحدة، إنه ليست لديه أيّ مشاغل جانبية منذ عام 1979 وأنه يتلقى دعماً مالياً من عائلته "والكثير من الإيرانيين الذين دعموا القضية".

تحرير إيران

وقال: "تركيزي الآن منصبٌ على تحرير إيران وسأجد وسائل فعل ذلك دون التفريط في المصالح القومية واستقلال البلاد، متعاوناً مع كل مَن يرغب في مد يد العون لنا سواء في الولايات المتحدة أو السعودية أو إسرائيل أو كائناً مَن كان".

"مجاهدو خلق"

وأوضح "بهلوي"؛ أنه لم يلتق حتى الآن بإدارة ترامب؛ على الرغم من خطاباته، فيما كانت منظمة إيرانية منفية أخرى وهي منظمة مجاهدي خلق قد دفعت سابقاً 50 ألف دولار لعضو من أعضاء إدارة ترامب ليلقي خطاباً، ومع ذلك فقد قال "بهلوي"؛ إن وقوف "مجاهدي خلق" إلى جانب الدكتاتور العراقي صدام حسين؛ حين حارب إيران في الثمانينيات وقتلها الأميركيين قبل الثورة؛ الأمر الذي تنكره المجموعة حالياً، يجعلانها شريكاً غير مناسب.

تطلع للقاء ترامب

وأضاف: "هيكلة هذه الجماعة تشبه إلى حد كبير هيكلة الطوائف الدينية"، وقال إنه حالياً يتطلع قدماً للقاء ترامب وإدارته؛ لكنه يعلق آماله على الحس التاريخي لدى الإيرانيين، وهو الأمر الذي يتفق معه فيه "كوبر"؛ الذي قال: "بالنسبة للكثير من الإيرانيين الذي أسقطوا الشاه، فإن الثورة لم تحقّق أهدافها".

حلم العلاقات الودية

وكان "بهلوي"؛ قد أجرى حواراً في عام 2015 مع صحيفة "الشرق الأوسط"؛ اتهم فيه النظام الإيراني المتشدّد بالتسبّب في نشر الفوضى في الشرق الأوسط، قائلاً: "إن نظام الملالي هو مَن زاد من حدة الحرب الطائفية في الشرق الأوسط؛ خصوصاً بعد تدخّله في سوريا والعراق واليمن، وهذا ما لا يريده الشعب الإيراني.. الإيرانيون بكل بساطة يحلمون بأن تكون لهم علاقات ودية مع كل الشعوب العربية والخليجية ويرغبون في حياة كريمة واقتصاد متطوّر، ولا يهتمون أبداً بأيّ توسع طائفي يقوم به النظام".

قد تقرأ أيضا